فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 309

الإنسان وطلب السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة، وأنه متى فعل ماقد ينكر ظاهره مماهو حق وقد يخفى أن يبين حاله ليدفع ظن السوء" [1] ."

وقوله رضي الله عنه"ومن كتم سره كانت الخيرة في يده"أي من كتم سره كانت له الخيرة في أمر سره، ولا يحصل له ذلك إذا أفشاه، لأن الخيرة ليست في يده وحده بعد أن أفشاه لغيره. الله أعلم.

وقوله رضي الله عنه:"وعليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء عدة في البلاء"وفيه الترغيب في صحبة إخوان الصدق الذين هم زينة في وقت الرخاء، ومن أفضل ما يعد عند البلاء، فإنهم لا يخذلون صاحبهم عند الشدائد، بل يساعدونه وينصرونه.

وقوله رضي الله عنه"وعليك بالصدق وإن قتلك"وفيه الحث على الصدق، وإن أفضى إلى القتل.

وقوله رضي الله عنه"ولا تعرض لما لا يعني"فإن من حسن إسلام المرء أن يترك مالا يعنيه في دينه, كما قال صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه"رواه الترمذي وغيره.

وقوله رضي الله عنه"ولا تسأل عما لم يكن فإن فيما كان شغلا عما لم يكن"وفيه النهي عن السؤال عن الحوادث قبل وقوعها والانشغال عن ذلك بما هو كائن وواقع.

وقوله رضي الله عنه"ولا تطلبن حاجتك إلى من لا يحب نجاحها لك"فالحاجة لا تطلب إلا من الناصح الذي يحب نجاحها، وكذلك الأعمال والولايات لا تسند إلا لناصح أمين الذي يحب نجاحها وإنجازها.

وقوله رضي الله عنه:"ولا تهاون بالحلف الكاذب فيها فيهلكك الله"وفيه النهي عن الحلف الكاذب.

وقوله رضي الله عنه"ولا تصحب الفجار فتتعلم من فجورهم"وفيه النهي عن مصاحبة الفجار حتى لا يتعلم من يصاحبهم من فجورهم, وقد قال صلى الله عليه وسلم"إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا منتنة"متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"رواه أبو داود والترمذي.

وقوله رضي الله عنه"واعتزل عدوك"وفيه الأمر باعتزال الأعداء، فإن الواجب على المسلم اعتزال الكفر وأهله وبغضهم وعداوتهم والبراءة منهم, وقد أخبر الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيًّا} .

وقوله رضي الله عنه:"واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله تعالى"وفيه تحذير من مصادقة غير الأمين الذي لا يخشى الله تعالى.

(1) شرح صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت