أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، ذلك أني كنت كثيرًا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أو أظن أن يجعلك الله معهما"متفق عليه، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله"في فضائل الصحابة لأسد بن موسى والمعرفة ليعقوب بن سفيان بسند لا بأس به عن عبد الرحمن بن غنم بفتح المعجمة وسكون النون، وهو مختلف في صحبته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا"، ورواه أحمد بلفظ نحوه."
وفي صحيح مسلم"أن نافع بن عبدالحارث لقي عمر بعسفان. وكان عمر يستعمله على مكة. فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. قال: ومن ابن أبزى قال: مولى من موالينا. قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل. وإنه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين"."
وعن حذيفة قال:"جاء العاقب والسيد، صاحبا نجران، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل، فوالله لئن كان نبيا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال:"لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين". فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"قم يا أبا عبيدة بن الجراح". فلما قام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا أمين هذه الأمة"رواه البخاري وروى مسلم نحوه، وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"أخرجه البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"رواه أحمد والترمذي وغيرهما."
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العامل على الصدقة بالحق: كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ"وربما قال:"يعطى ما أمر به فيعطيه كاملا موفرا طيبة به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين"أخرجه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما راع استرعي رعيه فغشها فهو في النار"رواه أحمد.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خير الكسب كسب العامل إذا نصح"رواه أحمد.
وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"قم على صدقة بني فلان، وانظر أن تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو كاهلك له رغاء يوم القيامة"قال: يا رسول الله اصرفها عني فصرفها عنه"رواه أحمد."
وقال صلى الله عليه وسلم:"من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول"رواه أبو داود.