وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء"، رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما"، رواه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم"لا يحتكر إلا خاطئ"رواه مسلم.
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا وكنا تجارا وكان يقول:"يا معشر التجار إياكم والكذب"، رواه الطبراني في الكبير.
وعن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام. فأدخل يده فيها. فنالت أصابعه بللا. فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟"قال: أصابته السماء. يا رسول الله قال:"أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني"رواه مسلم.
وعَنْ أبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"أيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّه طيِّبٌ لا يقْبلُ إلاَّ طيِّبًا، وَإنَّ اللَّه أمَر المُؤمِنِينَ بِمَا أمَر بِهِ المُرْسلِينَ، فَقَال تَعَالى: {يَا أيُّها الرُّسْلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعملوا صَالحًا} وَقَال تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا كُلُوا مِنَ طَيِّبَات مَا رزَقْنَاكُمْ} ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَر أشْعَثَ أغْبر يمُدُّ يدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَاربِّ يَارَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُه حرَامٌ، ومَلْبسُهُ حرامٌ، وغُذِيَ بِالْحَرامِ، فَأَنَّى يُسْتَجابُ لِذَلِكَ"رواه مسلم.
وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي على النَّاسِ زمانٌ لا يُبالي المرءُ ما أخذَ منه أمِنَ الحَلالِ أمْ منَ الحرَامِ"رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه سلم:"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله عز وجل إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه"رواه أحمد أبو داود.
وعن أنسٍ رضي الله عنه قال"لعَنَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلمِ في الخمرِ عشرةً عاصِرَها ومُعتصِرَها وشارِبها وحامِلَها والمحمولَةَ إِليهِ وساقيَها وبائعهَا وآكلَ ثمنِها والمشتَري لها والمشتراة لهُ"رواه الترمذي وابن ماجه.
وقول صلى الله عليه وسلم:"ما تزال قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟"رواه البيهقي وغيره.
كما رغبت الشريعة في البكور في طلب الرزق, فعن صخْرِ بنِ وَدَاعَةَ الغامِدِيِّ الصَّحابيِّ رضي اللَّه عنْهُ, أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتي في بُكُورِها"وكَان إِذا بعثَ سَرِيَّةً أَوْ جيشًا بعَثَهُم مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكان صخْرٌ تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعثُ تِجارتهُ أَوَّلَ النَّهار، فَأَثْرى وكَثُرَ مالُهُ. رواه أبو داود والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسن.
وتفاصيل أحكام التجارة وسائر المعاملات كالشركة والمضاربة والحوالة وغيرها في كتب الفقه, وأما هذا الكتاب فيقتصر على الأحكام العامة التي يحتاج إلى معرفتها عموم الأمراء والوزراء والمجاهدين وغيرهم.