حتى أنظر في عمله أعمل ما أمرته أم لا"رواه عبد الرزاق في مصنفه وغيره، وتحاسب على التقصير والإهمال في العمل والفوضى الإدارية، وعدم الانضباط بالأنظمة والأوامر، وتحاسب على استغلال الوظيفة لاختلاس المال العام, أو أخذ الرشا, أو الهدايا بسبب العمل، أو محاباة الناس لهم في المعاملات كالبيع وغيره بسبب عملهم، أو تقديم غير المستحقين في الوظائف والأعمال، أو غيرها من المخالفات."
ويمكن تخصيص هيئة قضائية شرعية في قضاء المظالم للقضايا المتعلقة بالإدارة والعمل، وتتفرع منها عدة محاكم للفصل في جميع القضايا المتعلقة باختصاصها، وتتلقى دعاوى الناس والموظفين الذين يدعون حقا لهم أو يطالبون برفع ظلم قد وقع عليهم، أو غيرها من الدعاوى التي هي من اختصاص الهيئة.
خامسا: التطوير والإصلاح الإداري:
ينبغي على ولاة الأمر السعي الدائم لتحسين الأعمال الإدارية وتطويرها وإصلاحها بما يحقق أهداف الحكومة الإسلامية وسياساتها، وينظم أعمالها، فإن كل ما يحقق المصالح الشرعية ويقوي دعائم الدولة الإسلامية فهو من الواجبات، والقاعدة الشرعية،"أن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، ومن القواعد الشرعية أن"تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة".