فهو مذهبي", وقال:"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه", وفي رواية:"حرام على من لم يعرف دليلي أن يُفتي بكلامي", وفي رواية:"ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدًا وأتركه بعد غد", وقال:"إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي"."
وقال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي؛ فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه", وقال:"ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك؛ إلا النبي صلى الله عليه وسلم".
وقال الإمام الشَّافعيّ رحمه الله: "ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعزب عنه، فمهما قلتُ من قول، أو أصّلت من أصل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت؛ فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قولي", وقال:"أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل له أن يدعها لقول أحد", وقال:"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوا ما قلت ".
وقال:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وقال: "أنتم أعلم بالحديث والرجال مني، فإذا كان الحديث الصحيح؛ فأعلموني به أي شيء يكون: كوفيًّا أو بصريًّا أو شاميًّا؛ حتى أذهب إليه إذا كان صحيحًا", وقال:"كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت؛ فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي ".
وقال:"إذا رأيتموني أقول قولًا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه فاعلموا أن عقلي قد ذهب", وقال "كل ما قلت؛ فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث النبي أولى، فلا تقلدوني", وقال:"كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني", وقال:"مثل الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري ".
وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: "لا تقلدني، ولا تقلد مالكًا ولا الشافعي ولا الأوزاعي، ولا الثوري، وخذ من حيث أخذوا", وفي رواية:"لا تقلد دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فخذ به، ثم التابعين بعد الرجل فيهم مخير", وقال:"الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم هو من بعد مع التابعين مخير", وقال"رأي الأوزاعي، ورأي مالك، ورأي أبي حنيفة كله رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار", وقال"من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو على شفا هلكة", وقال"من قلة فقه الرجل أن يقلد دينه الرجال"وقال"عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، أتدري ما الفتنة، الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك".