فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 309

السياسات والأنظمة كالديمقراطية وغيرها ثم ينسبونها إلى الإسلام ويحتجون لذلك بالحجج الواهية ويتبعون الآيات المتشابهات طلبا للفتنة والصد عن سبيل الله تعالى.

فهداية المسلم إلى الصراط المستقيم في السياسة وغيرها أن يتلقى العلم من الكتاب والسنة وأن يعمل بعلمه، فإذا علم مثلا أن الجهاد فرض وأن الله تعالى أوجب جهاد الغزاة المعتدين، فعليه أن يعمل بعلمه ويجاهد في سبيل الله، حتى يكون من المهتدين الصادقين.

و فاتحة الكتاب فيها تحذير للمسلم من مسلكين جائرين في السياسة وغيرها وأولهما: هو مسلك المغضوب عليهم، وهم الذين علموا ولم يعملوا: كاليهود، ومن سلك سبيلهم، وانتهج نهجهم من عوام الأمة، أو من علماء السوء، الذين كتموا الحق وناصروا الطواغيت، والثاني: هو مسلك الضالين الذين عملوا على غير علم: كالنصارى ومن ضل من عباد الأمة.

وقد تضمنت سورة الفاتحة التحذير من الديمقراطية وغيرها من السياسات الجائرة التي افتراها المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى، فإن من سبلهم القديمة الجائرة أن يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله تعالى، كما قال تعالى: {اتَّخَذُو ا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ} فقد اتخذوهم أربابا حين اتبعوهم في التحليل والتحريم وهو التشريع، وهذا الكفر القديم لا يزالون يعمهون فيه ويهيمون في ظلماته، وقد زادوا في هذه الأزمان صورا وأشكالا للطواغيت المشرعين من هيئات وبرلمانات وغيرها.

فمن سلك طريق الكفر المسمى بالديمقراطية وهو يقرأ في الصلاة بفاتحة الكتاب فهو زائغ جاهل ضال عما تضمنته فاتحة الكتاب من الهداية بالتمسك بالإسلام علما وعملا، ومجانبة سبيل المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى ونحوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت