بعض، ويحمي بيضة الإسلام، ويتقيه الناس ويخافون سطوته, ومعنى"يقاتل من ورائه"أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقا" [1] ."
وقال صلى الله عليه وسلم:"كيف تقدس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم"رواه ابن حبان, وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا حكمتم فاعدلوا وإذا قلتم فأحسنوا فإن الله عز وجل محسن يحب المحسنين"رواه الطبراني في الأوسط, وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل"رواه أحمد, وقال صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثيرا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط"رواه البيهقي في شعب الإيمان، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة، وما هي؟ أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل"رواه الطبراني، وعن سعيد بن عمرو بن العاص عن معاوية قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"توضؤوا"قال فلما توضأ نظر إلي فقال:"يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل"قال: فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وليت"رواه أحمد وأبويعلى واللفظ له، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"ويل لديان من في الأرض من ديان من في السماء يوم يلقونه إلا من أمر بالعدل وقضى بالحق, ولم يقض على هوى، ولا على قرابة، ولا على رغب، ولا رهب، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه" [2]
وقال صلى الله عليه وسلم في تحريم الظلم:"اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، واتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حملَهُمْ على أَنْ سفَكَوا دِماءَهُمْ واسْتَحلُّوا مَحارِمَهُمْ"رواه مسلم, وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِي ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَديدٌ} متفق عليه, وعن مُعاذٍ رضي اللَّه عنه قال: بعَثَنِي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال"إنَّكَ تَاتِي قوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَاب، فادْعُهُمْ إِلَى شََهَادة أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّه، وأَنِّي رسول اللَّه فإِنْ هُمْ أَطاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْترضَ علَيْهم خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يومٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ، فَأَعلِمْهُمْ أَنَّ اللَّه قَدِ افْتَرَضَ عَلَيهمْ صدَقَةً تُؤْخذُ مِنْ أَغنيائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرائهم، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ، فَإِيَّاكَ وكَرائِمَ أَمْوالِهم. واتَّقِ دعْوةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْس بينها وبيْنَ اللَّه حِجَابٌ"متفقٌ عليه, وعن أَبي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بنِ الحارثِ رضيَ اللَّه عنهُ عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال:"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّه السَّمواتِ والأَرْضَ: السَّنةُ اثْنَا عَشَر شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم: ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقعْدة وَذو الْحِجَّةِ، والْمُحرَّمُ، وَرجُب الذي بَيْنَ جُمادَي وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا"قلْنَا: اللَّه ورسُولُهُ أَعْلَم، فَسكَتَ حَتَّى ظنَنَّا أَنَّهُ سَيُسمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قال:"أَليْس ذَا الْحِجَّةِ؟"قُلْنَا: بلَى: قال"فأَيُّ بلَدٍ هَذَا؟"قُلْنَا: اللَّه وَرسُولُهُ أَعلمُ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسمِّيهِ بغَيْر اسْمِهِ. قال:"أَلَيْسَت بالْبلْدةَ الحرامَ؟"قُلْنا: بلَى قال:"فَأَيُّ يَومٍ هذَا؟"قُلْنَا: اللَّه ورسُولُهُ أَعْلمُ، فَسكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّه سيُسمِّيهِ بِغيْر اسمِهِ. قال:"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْر؟"قُلْنَا: بَلَى. قال:"فإِنَّ دِماءَكُمْ"
(1) شرح النووي على صحيح مسلم
(2) كتاب الزهد لابن أبي عاصم