فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 415

واعلم أن معنى هذه الأمثلة التى أدخلتها على الأجزاء هو دخول العلّة عليها، فنقصت منها حروف وزيدت حروف، فحوّل كل جزء منها بعد النقصان والزيادة إلى مثاله من الفعل، وذلك مثل قولك في «فعولن» : «يدخل عليه «فعلن» ، وهو الأثلم. المعنى في ذلك أن الفاء سقطت منه للعلّة، وهو الثّلم، فصار «عولن» فحوّل إلى مثاله من الفعل، وهو فعلن ساكنة العين، لأنه أحسن في الألفاظ، فصار المتحرّك من ذلك عوضا من المتحرك، والساكن عوضا من الساكن، وكذلك سائر الأمثلة على هذا الترتيب.

جميع الحدود: حدّان: مثمّن ومسدّس. فالمثمّن خمسة حدود، وهى:

الطويل، والمديد، والبسيط، والمتقارب، والمتقاطر، وهو ما تضمنته الدائرة الأولى والدائرة الخامسة. وسائرها مسدس. ولا ينبنى شيء من جميع الحدود على أكثر من جزءين مختلفين من الأجزاء.

فالطويل، مثمّن، من جزءين مكرّرين مختلفين: خماسى وسباعى:

فعولن مفاعيلن.

والمديد، مثمن من جزءين مكررين مختلفين: سباعى وخماسى: فاعلاتن فاعلن.

والبسيط، مثمّن من جزءين مكرّرين مختلفين: سباعى وخماسى: مستفعلن فاعلن.

هذه حدود الدّائرة الأولى. ويفك المديد [1] من سبب «فعولن» في الطويل. ويفك البسيط من السّبب الآخر من «فاعلاتن» في المديد.

والوافر، مسدّس من جزء سباعىّ واحد مكرر: مفاعلتن.

والكامل، مسدّس أيضا من جزء سباعى واحد مكرر: متفاعلن.

هذه حدود الدائرة الثانية. ويفك الكامل من أول فاصلة «مفاعلتن» في الوافر.

والهزج، مسدّس من جزء مكرّر: مفاعيلن.

والرجز، مسدس من جزء واحد مكرر: مستفعلن.

(1) فى الاصل: «المزيد» تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت