فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 415

خذى العود يا هذه واضربى ... نقيم شرائع هذا النّبي

تولّى نبىّ بنى هاشم ... وهذا نبىّ بنى يعربى

فحطّ الصّلاة وحطّ الزّكاة ... وحطّ الصّيام ولم يتعب

وغالب الظن أنه كان من الخطابية، لأنهم يدعون أنهم أنبياء

وابن فضل أول من سنّ [1] القرمطة في اليمن، والقرمطة عند أهل اليمن عبارة عن الزندقة، وصاحبها عندهم قرمطىّ فجمعه قرامطة

فلما مات عليّ بن فضل، قام ابنه بالمذيخرة من بعده، وفرق الأموال في أصحابه، فخرج الأمير أسعد بن يعفر بن ابراهيم بن محمد بن يعفر بن عبد الرحمن ابن كريب الحوالى من صنعاء، في رجب سنة ثلاث وثلاثمائة، ومعه قواد اليمن، فلم يزل يحارب القرامطة، حتى استفتح بلدانهم، ودخل المذيخرة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثمائة، فحاصرهم حتى نزلوا على حكمه، وظفر بهم في رجب من هذه السنة، فتقتل منهم خلقا كثيرا، وأخذ أموالا عظيمة، يقصر عنها الوصف، وسبى [2] نساء ابن فضل، فوهب بنته لابن أخيه قحطان بن عبد الله بن أبى يعفر، فولدت له عبد الله بن قحطان أمير اليمن وبيع من القرامطة ناس كثير، وأخذ ولدين لعلىّ ابن فضل، وجماعة من رؤساء القرامطة، معه إلى صنعاء، وأمر بهم فذبحوا جميعا، وطرحت أبدانهم في بئر في الجبانة، وأخذت رءوسهم فبقرت [3] ووجه بها في أربعة صناديق إلى مكة، فنصبت هنالك أيام الموسم

وسميت الخوارج: خوارج، لخروجهم على أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام ورضى الله عنه، ومحاربتهم اياه

ولهم أسماء غير الخوارج يسمون بها

فمن أسمائهم: الحرورية: سموا بذلك لنزولهم بحروراء، اسم قرية، تمد وتقصر.

ومن أسمائهم: الشّراة: سموا بذلك لأنهم يقولون: إنهم شروا أنفسهم من الله بالجهاد.

(1) سن السنة: وضعها، وفى الأصل: أسن

(2) سبى العدو: أسره

(3) بقره: شقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت