فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 415

ثم يستثنى منه شيئا، مكيلا أو موزونا أو معدودا، قلّ ما استثناه أو كثر، فلا يجوز ذلك، لأنه لا يدرى لعل ما استثناه يأتى على جميعه، إن كان لا يؤمن فيه مثل ذلك ولا يدرى كم يبقى منه، هذا مذهب الشافعى في الاستثناء

وقال مالك: من باع ثمرة فاستثنى منه مكيلا فلا بأس بذلك، إذا كان المستثنى ثلث ذلك الشيء فما دونه، هذا هو الثنيا في البيع

وأما في المزارعة: فأن يستثنى بعد الثلث أو النصف كيلا معلوما، فهذا معنى الثنيا

وأما بيع ما لم يقبض: ففيه وجوه: منها أن يسلم الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المسلم إليه، قبل أن يقبضه، فان باعه بأكثر من الثمن فهو ربح ما لم يضمن

وأما بيعتان: فمثل أن يشترى الرجل السلعة إلى شهر بدينارين، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو شرطان في بيع

وبيع المواصفة: هو أن يبيع الرجل سلعة ليست عنده، ثم يبيعها المشترى بالصفة قبل القبض والرؤية، وإنما قيل لها: مواصفة، لأنه باع من غير نظر ولا جبارة ملك

وكان عبد الله بن عمر يقول للبائع: لا تبع ما ليس عندك، ويقول للمشترى:

لا تشتر ما ليس عنده

وتلقى الركبان: هو تلقّى الجلوبات، وكان أهل المصر [1] إذا بلغهم ورود الأعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم، ولا علم للاعراب بسعر المصر فغشّوهم، ثم أدخلوه المصر فأغلوه

ومثله النهى عن بيع حاضر لباد، وكان الاعراب إذا قدموا بالسلع توكل لهم ناس من أهل المصر في بيعها، وانطلق الاعراب إلى باديتهم، فنهوا عن ذلك، ليصيب الناس معهم

(1) المصر: المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت