فمنهم من قال: إنها منصوصة بالتسمية، منصوصة بالاشارة والوصف ومنهم من قال: إنها منصوصة بالتسمية والتعيين
فقال قوم من المرجئة، والحشوية: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على أبى بكر بالإشارة والصفة، ودل على إمامته واستخلافه بما أمره به من الصلاة بالناس، وبغير ذلك مما رووه من الأخبار.
وقال قوم من الحشوية: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نص على إمامة أبى بكر بالتسمية، والتعيين، ونصبه للناس واستخلفه
وقالت الشيعة كلها: إن عليّا عليه السلام كان أولى الناس بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده، وأحقهم بالإمامة والقيام بالأمر في أمته، وأجمعوا على ذلك. ثم افترقوا ست فرق: سبئية [1] ، وسحابية، وغرابية، وكاملية، وزيدية، وإمامية
فقالت السبئية عبد الله بن سبأ، ومن قال بقوله: ان عليّا حىّ لم يمت، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ويرد جميع الناس على دين واحد قبل يوم القيامة
وقال عبد الله بن سبأ للذى جاء بنعي على عليه السلام الى المدائن: لو جئتنا بدماغه في صورة لعلمنا أنه لا يموت، حتى يسوق العرب بعصاه.
فقال ابن عباس وقد ذكر له قول ابن سبأ: لو علمنا ذلك ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا ميراثه
وقالت السحابية: إن عليّا لم يمت وإنه معبودهم، وإنه تشبّه للناس في صورة على عليه السلام، وإن البرق سيفه، والرعد صوته، وقد قال فيهم الشاعر:
برئت من الخوارج لست منهم ... ومن قول الروافض وابن داب
(1) فى الأصل: سبية، ويقال لها السبابية.