وإذا كان لام الاسم واوا مثل: دلو وحقو [1] ، وجمعته على «أفعل» أبدلت كسرة الواو ياء، كقولك: أدل وأحق، والأصل: أدلو وأحقو. فإن جمعته على فعول قلت: دلىّ وحقّى. وكذلك في جمع: عصا عصيّ، لأنّ أصل ألفها الواو.
والأصل: دلوّ، وعصوّ، وحقو. وربما جاء بعض ذلك على أصله، قال الشاعر:
أليس من البلاء وحبيب قلبى ... وإبضاعى الهموم مع النّجو
فأحزن أن تكون على صديق ... وأفرح أن تكون على عدوّ [2]
النّجو: السحاب، هاهنا، جمع نجو [3] .
وحكى أبو حاتم [4] عن أبى زيد [5] فى الصدر [6] : يهو وبهوّ، وبهىّ. وحكى ابن الأعرابى: أب وأبوّ، وأخ وأخوّ. وأنشد للقنانى [7] يمدح الكسائى: [8]
أبى الذّم أخلاق الكسائى وانتمى ... إلى [9] المجد أخلاق الأبوّ السوابق
فان جمعته على «فعال» قلبت الواو همزة، كقول حسان:
لسان صارم لا عيب فيه ... وبحرى لا تكدّره الدّلاء
* قوله: «يحلّ منه قوة بعد قوة، وتحطه من ربوة إلى هوّة وزمان كأبي
(1) الحقو: موضع شد الازار، وهو الخاصرة.
(2) فى الأصل: «وأفرح» «وأحزن» . وما أثبتنا من التعريف الملوكى.
(3) فى الأصل: «وجمعه نجو» . صوابه ما أثبتنا.
(4) هو سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم، ابو حاتم السجستانى، من ساكنى البصرة.
توفى بين الثماني والاربعين والخمس والخمسين بعد المائتين عن تسعين سنة. (انظر البغية) .
(5) هو سعيد بن اوس بن ثابت بن بشير ابو زيد الانصارى الامام المشهور. وجده أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. توفى سنة خمس عشرة ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة بالبصرة. (انظر البغية) .
(6) فى الاصل: «السور» وما اثبتنا من التصريف الملوكى. وليس لأبى زيد كتاب قريب في رسمه من رواية التصريف إلا كتابه «المصادر» ولا ندرى إن كان المراد هو أو غيره.
(7) القنانيّ: نسبة إلى قنان، جبل، وهو أستاذ الغراء. (انظر معجم البلدان في رسم قنان) .
(8) هو على بن حمزة البصرة من العلماء في الأدب. توفى سنة 275هـ (انظر بغية الوعاة) .
(9) فى الأصل: «وانتمت به» وما أثبتنا من التصريف الملوكى.