فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 415

فقالت فرقة منهم: إن أبا هاشم أوصى إلى ابن أخيه الحسن بن على بن محمد ابن الحنفية، وإنه الامام بعده، وإن الحسن بن على أوصى الى ابنه على بن الحسن، وإنه الإمام بعد أبيه فهلك على بن الحسن ولا عقب له، فهم ينتظرون رجعة محمد ابن الحنفية إلى الدنيا، بعد موته، ويقولون: انه سيرجع قبل يوم القيامة ويملك، فهم في التيه [1] لا إمام لهم بعده إلى أن يرجع محمد بن الحنفية

وقالت الفرقة الثانية من أصحاب أبى هاشم: إن الامام بعد أبى هاشم: محمد ابن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وإن أبا هاشم صار بأرض السّراة بعد متصرفه من الشام، فأوصى إلى محمد بن على، فهو الإمام بعده، ثم أفضت الخلافة إلى بنى العباس بوصيّة بعضهم الى بعض

ثم افترقت هذه الفرقة فرقتين:

فرقة يقال لها: المسلميّة: زعمت أن أبا مسلم الخراسانى، حىّ لم يمت، وتسمى أيضا: الحرميّة.

قال أبو القاسم البلخى: وعندنا منهم ببلخ قوم يستحلون المحارم، على ما بلغنى عنهم

وفرقة تقول بموت أبى مسلم

وقالت الفرقة الثالثة من أصحاب أبى هاشم، وهم الحزبية: إن أبا هاشم أوصى إلى عبد الله بن حرب الكندى، وانه الإمام بعده، وإن روح أبى هاشم تحولت فيه، ووقفوا على كذبه فرفضوه [2] فذهبوا الى المدينة يلتمسون إماما، فلقيهم عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، فدعاهم الى إمامته، فأجابوه وقالوا بإمامته، وادعوا أن أبا هاشم أوصى إليه

وكان عبد الله بن معاوية يقول: إنه ربّ، وإن العلم ينبت في قلبه، كما تنبت

(1) التيه: التحير

(2) فى الاصل: في فضوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت