فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 415

وهذه صورة الدوائر كما ترى، فالمصفّر من الدوائر علامة المتحرك، والألف علامة الساكن

* قوله: «وتارة تجعله من مصادر اللّفيف» .

فإنّ اللّفيف من الأفعال ما كان معتلّ العين واللّام [1] ، مثل: طوى، وشوى، وكوى، وما شاكله. تقول في مصادره: طويت الكتاب طيّا، وشويت اللّحم شيّا، وكويت الجرح كيّا. وكان أصله: طويا، وشويا، وكويا.

إلّا أن الواو والياء إذا اجتمعتا وسكنت الأولى منهما قلبت الواو ياء وادغمت الياء في الياء، ومثل ذلك قولهم: سيّد، وميّت، وهين، وجيّد، وحيّز، للمكان أصل ذلك كله: سيود، وميوت، وهيون، وجيود، وحيوز. فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. يدل على ذلك أنها فيعل، من السؤدد، والموت، والهوان، والجود، والحوز.

إذا انكسر ما قبل الواو وكانت الواو لا ما قلبت ياء، مثل قولهم: غازية، وغادية، وما شاكله. والأصل: غازوة، وغادوة. فإن كانت الواو عينا قويت بتوسّطها ولم تقلب، مثل قولهم: حرل، وعوض، وطول. قال القطامى الثّغلبى:

إنّا محيّوك فاسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطّول [2]

وإذا كانت الواو عينا في فعل وجمعته على فعال، قلبت الواو ياء، كقولك:

حوض وحياض، وثوب وثياب، وسوط وسياط. فإن كانت عينا في فعيل لم تقلب، كقولك: طويل وطوال، وقويم وقوام وذلك للفرق بين الجمعين

(1) يريد اللفيف المقرون.

(2) الرواية في ديوان القطامى طبعة أوربة: «الطيل» . قال الشارح: «الطيل:

الدهر ويروى: الطول، أيضا، وهو من المطاولة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت