ثم قال:
فقدّدت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبا ومينا [1]
ومثل قول عبيد [2] :
فإن يك فاتنى أسفا شبابى ... وأمسى الرّأس منه كاللّجين [3]
ثم قال:
فقد ألج الخباء على عذارى ... كأنّ عيونهنّ عيون عين [4]
وكقول عمرو بن معديكرب:
تقول ظعينتى لما رأته ... شريجا بين مبيض وجون [5]
تراه كالثّغام يعلّ مسكا ... يسوء الغاليات إذا فلينى [6]
ثم قال:
لصلصلة اللّجام برأس مهرى ... أحبّ إلى من أن تنكحي
لا يجوز اختلاف الرّسن ولا اختلاف التّأسيس، لأن التأسيس ألف ساكنة مفتوح ما قبلها، فاذا انكسر ما قبلها وانضم خرجت عن كونها ألفا ولم تكن بتأسيس. فإن وقع ذلك فهو من السّناد ولا يجوز. وقد روى أن العجّاج قال:
يا دار سلمى يا سلمى ثم اسلمى ... بسمسم أو عن يمين سمسم [7]
(1) الراهشان: عرقان في باطن الذراعين. المين: الكذب.
(2) عبيد بن الابرص
(3) أمسى: يروى: أضحى. منه: تروى: منى
(4) ويروى
فقد ألج الخباء على ملوك ... كأن ديارهم أمل الحزين
(5) شريج: ذو لونين
(6) الثغام (كسحاب) : نبت ينبت أخضر ثم يبيض إذا يبس. وفلينى: أراد فليننى (بنونين) فحذف إحداهما استثقالا للجمع بينهما
(7) سمسم: نقابين القصيبة وبين البحر بالبحرين، كما في ياقوت، وقد نسب فيه الشعر لرؤية