نهنه فؤادك إنّ من ... يبكى من الحدثان عاجز
فالزاى روى، والجيم دخيل، وحركته إشباع. والألف التى قبل الجيم تأسيس، والحركة التى قبلها رسن.
والمطلق ينقسم على ثلاثة أضرب: مطلق يلزمه الخروج، ومطلق مردف،
ومطلق يلزمه التّأسيس والخروج.
فالمطلق المجرّد يلزمه حرفان، وهما الرّوىّ والوصل وحركة واحدة، هى المجرى. وهو مثل قول امرئ القيس:
وتعطوا برخص غير شئن كأنّه ... أساريع ظبى أو مساويك إسحل [1]
ومثله قول الأعشى:
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ كما بات السليم مسهّدا [2]
ومثله قول أبى ذؤيب:
أمن المنون وربيها تتوجّع ... والدّهر ليس بمعتب من يجزع [3]
ومثله قول طرفة:
أشجاك الرّبع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه [4]
واللام والدال والعين والميم في هذه الأبيات، كلّ حرف منها رويّ للبيت الّذي هو فيه. فالياء التى بعد اللام، والألف التى بعد الدال، والواو التى بعد العين، والهاء التى بعد الميم، كل حرف منهنّ وصل للرّوى الّذي قبله.
وحركة الرّوى المجرى [5] .
(1) تعطوا: تناول. ورخص، أى يبنان رخص. وغير شئن، أى غير كز غليظ. وظبى:
كثيب. والأساريع: جمع أسروع، وهى دابة تكون في الرمل ظهرها أملس، والاسحل:
شجر له اغصان ناعمة.
(2) ليلة أرمد، اى كليله أرمد.
(3) ويروى: «وريبه» مكان «وريبها» . إذ المنون بمعنى الدهر والمنية.
(4) الحمم: كل ما احترق من النار.
(5) فى الأصل: «المجرعة» تحريف.