فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 415

ومن الأباضية. حفصية: إمامهم حفص بن أبى المقدام. وهم يقولون: إن ما بين الشرك والكفر معرفة الله، فمن عرف الله، ثم كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو جنة أو نار، أو عمل جميع الجنايات، فهو كافر برئ من الشرك ومن جهل الله وأنكره، فهو مشرك

ومنهم اليزيدية: إمامهم يزيد بن أبى أنيسة، قال: إن الله تعالى سيبعث رجلا من العجم، وينزّل عليه كتابا من السماء، ثم يكتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، فيترك شريعة محمد ويأتى بشريعة أخرى وغيرها، وإن ملته تكون الصابية، وليست هذه الصابية ولكن الصابئين الذين ذكرهم [1] الله في كتابه، قال: ولم يأتوا بعد وزعم أن في هذه الأمة شاهدين عليها، وانه أحدهما، وأنه لا يدرى أمضى الآخر، أم هو كائن؟ فبرئ منه جل الأباضيّة

ومن الخوارج الواقفة: من قصّتهم أن رجلا منهم يقال له: ابراهيم من أهل المدينة، كان يصبى في منزله من دين إلى دين قال أبو عبيدة: صبى من دينه إلى دين آخر، كما تصبى النجوم، أى تخرج من مطالعها ومعه جماعة منهم، فبعث جارية له إلى السوق كانوا يتولونها، فأبطأت، فغضب ابراهيم وقال: لأبيعها في الاعراب [2]

فقال له رجل ممن حضر يقال له ميمون غير ميمون الّذي من العجاردة: فكيف يسعك أن تبيع جارية مسلمة من قوم كفار؟ فقال ابراهيم: إن الله أحل البيع وحرم الربا، وقد مضى أسلافنا وهم يستحلون ذلك!! فبرئ ميمون ممن استحل بيعها، ووقف سائر من في البيت، فلم يقولوا بتحليل ولا تحريم، وكتبوا إلى علمائهم يسألونهم عن ذلك، قأفتوا أن بيعها حلال، وبأن يستتاب أهل البيت من توقفهم في ولاية ابراهيم، وبأن يستتاب ميمون، وبالبراءة من امرأة [3] كانت

(1) فى الأصل: ذكر

(2) فى الأصل: الاغراب

(3) فى الأصل: وبالراء من أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت