فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 415

وكانت الأنصار قد بايعوا يوم السقيفة أبا ثابت سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبى خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج، فحسده ابن عمه بشير بن سعد بن خلاس بن زيد بن مالك الاصغر

ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

فكسر بشير على سعد، وكان بشير أول من بايع أبا بكر من جميع الناس، ثم تبعته الأنصار، فازدحموا على بيعة أبى بكر، ورفضوا بيعة سعد، وكان سعد بن عبادة مريضا يوم السقيفة: فقال قائل: لا تطأوا سعدا، لا تقتلوا سعدا فقال عمر بن الخطاب: اقتلوا سعدا، قتله الله فقام قيس بن سعد بن عبادة فلزم بلحية عمر، وقال: والله لو قذّذت [1] منه شعرة لأخذت ما فيه عيناك.

فقال سعد: والله لولا المرض لتسمعن لسعد بين لابنيها زئيرا كزئير الأسد يخرجك منها وأصحابك إلى حيث كنتم أذلة صاغرين!

ولم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وخرج إلى الشام غاضبا من قومه في خذلانهم إياه، فمات (بحوران) لسنتين ونصف من خلافة عمر بن الخطاب

وللأنصار أشعار كثيرة في يوم السقيفة، يلوم فيها بعضهم بعضا على خذلانهم سعد بن عبادة، ويعنفون بشير بن سعد، وابن الحصين، ومن تبعهما منهم في ميلهم إلى قريش وكسرهم على سعد

فمن أشعار الأنصار: قول الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصارى:

سعى بن الحصين في العناد لحاجة ... وأسرع منه في الفساد بشير

يظنّان أنّا قد أتينا عظيمة ... وخطبهما، فيما تراه، صغير

وما صغّر الّا بما كان منهما ... وخطبهما، لولا الفساد، كبير

ولكنّه من لا يراقب قومه ... قليل ذليل، فاعلمن، وحقير

فيا ابن الحصين وابن سعد كلاكما ... بتلك التى تعنى الرجال خبير

ألم تعلما، لله در أبيكما، ... وما الناس إلا أكمه وبصير:

بأنا إذا ما سار منا كتائب ... أسود لها بالغايتين زئير

(1) قد الشعر: قصه وسواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت