فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 415

فقال له سليمان بن مخالد: رفقا بأمير المؤمنين [1] فقد أتعبته منذ اليوم.

فقال له عمرو: اسكت لا أبا لك، وماذا خفت عليه إن بكى من خشية الله؟

فلما همّ عمرو بالنهوض، قال له المنصور: هل من حاجة يا أبا عثمان؟ فقال عمرو: نعم، وذلك ألا تبعث إلى حتى آتيك قال المنصور: إذا لا نلتقى فقال عمرو: عن حاجتى سألتنى فقال المنصور: أستحفظك الله، وودعه. وانصرف عمرو.

والكور التى تغلب عليها الاعتزال والقول بالعدل، على ما حكى البلخى:

عمانة، وهى مدينة كبيرة وتدمر أيضا، وهى من بناء الشياطين لسليمان بن داود عليه السلام وبلاد المدارح كلها، وأهلها كلب وقضاعة، وتدمر أيضا في أيدى كلب وأعرابهم بين حمص إلى رحبة مالك بن طوق، وعامّة كلب يذهبون مذهب الاعتزال وكثير من قرى الشام، منها: نهبا، وأزكه، وبعلبك، وغير ذلك.

ومن الغرب: البيضاء، وهى كورة كبيرة، يقال إن فيها مائة ألف يحملون السلاح يقال لهم: الواصلية، وقد تقدم آنفا، وبها أيضا صنف من الصفرية وطنجة: وهى بلاد إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب، وهم معتزلة، وكان رئيسهم اسحاق بن محمود بن عبد الحميد، وهو الّذي اشتمل على إدريس بن عبد الله بن الحسن، حين ورد عليه، فأدخله في الاعتزال.

ومن اليمن: وهب بن منبه وأصحابه، وهم أبناء فارس الذين باليمن، ثم ارتدوا بعد ذلك عن الاعتزال، حين وليت بنو أمية اليمن، وكان بنو أمية يسمون المعتزلة:

(1) فى الاصل. يا أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت