وبعضهم يقول: إذا قتله بما بمثله يقتل، قتل، مثل أن يرميه بصخرة عظيمة وما أشبه ذلك، فانه يقتل
وقوله: والمرأة تعاقل [1] الرجل إلى ثلث ديتها، أى تساوى الرجل فيما دون ثلث ديتها، ثم دية المرأة نصف دية الرجل في الثلث وفيما زاد على الثلث، ومساواتهما فيما دون الثلث من الدية، نحو الأصبع فان فيها خمسا من الابل وكذلك الأصبعان، والثلث مما لا يجب فيه ثلث الدية، فان دية أعضاء الرجل فيه كدية أعضاء المرأة، فاذا بلغت الثلث صارت المرأة على النصف من دية الرجل، نحو دية اليد والرجل والعين، وما أشبه ذلك
وقوله: ولا تعقل العاقلة [2] عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا، يقول:
لا تحمل عاقلة الرجل قتل العمد، لأن ذلك في صليب ماله، ولا صلحا، ولا ما اعترف به، ولا عبدا
(1) العقل: الدية، سميت عقلا، لأن الدية كانت عند العرب في الجاهلية ابلا لأنها كانت أموالهم، فسميت الدية عقلا، لأن القاتل كان يكلف أن يسوق الدية إلى فناء ورثة المقتول فيعقلها بالعقل ويسلمها إلى أوليائه، وأصل العقل: مصدر عقلت البعير بالعقال أعقله عقلا، وهو حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به، قال ابن الأثير: وكان أصل الدية الابل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها
(2) العاقلة: هم العصبة وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية قتل الخطأ وهى صفة جماعة عاقلة، وأصلها اسم فاعلة من العقل وهى من الصفات الغالبة، ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوة الجانى من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة فان احتملوها أدوها في ثلاث سنين وإن لم يحتملوها رفعت إلى بنى جد أبية فان لم يحتملوها رفعت إلى بنى جد أبى جده، ثم هكذا لا نرفع عن بنى اب حتى يعجزوا
وقال اسحاق بن منصور: قلت لأحمد بن حنبل: من العاقلة؟ فقال: القبيلة، إلا أنهم يحملون بقدر ما يطيقون، قال: قال لم تكن عاقلة لم تجعل في مال الجانى ولكن تهدر
وقال اسحاق: إذا لم تكن العاقلة أصلا، فانه يكون في بيت المال ولا تهدر الدية