فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 415

وسميت الحمير: كسعة، لأنها تكسع مآخيرها، أى تضرب

وفى الحديث [1] : أن رجلا من المهاجرين، كسع [2] رجلا من الأنصار، فقال الأنصارى: يا للأنصار، وقال المهاجرون: يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما بال دعوى الجاهلية

وفى الحديث أيضا: لا صدقة في الابل الجارّة، ولا القتوبة

فالجارّة: التى تجرّ بأزمتها وتقاد، وهى فاعلة في معنى مفعوله، ومنه قوله تعالى: { «خُلِقَ مِنْ مََاءٍ دََافِقٍ} » أى مدفوق، ومثله قوله تعالى: { «فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ} » أى مرضية، ومثله قولهم: شر كاتم، وليل نائم

والقتوبة: التى توضع الأقتاب على ظهورها، وهى فعولة في معنى مفعوله، مثل ركوبة وحلوبة، لما يركبون ويحلبون

* وقوله: «كما هلك الضّيزن بابنته النّضيرة، ودلالة نفيضة الجيش والحضيرة، حين هويت سابور، واجتلبت لأهلها الثبور، وكان الضيزن ملكا من قضاعة بالحضر عظيم [3] الملك، فلم ينج بذلك من الهلك، وعزاه سابور ذو الاكتاف

(1) فى لسان العرب: وفى حديث زيد بن أرقم

(2) الكسع: أن تضرب بيدك أو رجلك بصدر قدمك على دبر إنسان أو شيء

(3) فى النسخة التيمورية: بالحصن والحضر: هو حصن عظيم كالمدينة، كان على شاطئ الفرات، وكان صاحبه الضيزن ابن معاوية بن العبيد بن قضاعة، وأمه جيهلة، امرأة من بنى يزيد بزحلوان أخى سليح ابن حلوان. وكان لا يعرف إلا بامه هذه، وكان ملك تلك الناحية وسائر أرض الجزيرة وكان معه من بنى الأجرام وسائر قبائل قضاعة ما لا يحصى، وكان ملكه قد بلغ الشام فاغار الضيزن فأصاب أختا لسابور ذى الأكتاف، وفتح مدينة نهر شير وفتك فيهم، فقال في ذلك عمرو بن السليح بن حدى بن الدها بن غنم بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة

لقيناهم بجمع من علاف ... وبالخيل الصلادمة الذكور

فلاقت فارس منا نكالا ... وقتلنا هرابذ نهر شير

دلفنا للاعاجم من بعيد ... بجمع م الجزيرة كالسعير

ثم أن سابور ذا الأكتاف جمع إليهم وسار إليهم، فاقام على الحضر أربع سنين لا يستغل منهم شيئا، ثم كان ما ذكر بالرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت