فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 415

ولا ولد للعسكرى، فاختلط عليهم أمره، فقالوا: إن له ولدا مكتوما يظهره الله عز وجل إذا شاء، وإنه القائم المهدى المنتظر عندهم، وإن خواص شيعته تعرفه وتلقاه، وإنه يظهر إذا شاء الله.

ورووا أخبارا عن أسلافهم أن الأئمة من آل محمد اثنا عشر إماما لا يزيدون ولا ينقصون، أولهم على ثم الحسن ثم الحسين ثم على بن الحسين ثم محمد بن على ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم على بن موسى ثم محمد بن على ثم على بن محمد ثم الحسن بن على العسكرى.

قالوا: فهؤلاء أحد عشر إماما، والثانى عشر هو ولد العسكرى هذا المستور الّذي ادعوه، وهو المهدى المنتظر عندهم.

وهؤلاء يسمون: القطعية والاثنى عشرية، وهم أكثر الشيعة عددا على وجه الأرض.

وقالت الخطابية: إن الامام بعد جعفر أبو الخطاب، واسمه محمد بن أبى زينب مولى لبنى أسد وقالوا: إن الأئمة أنبياء لا يزال منهم رسولان، واحد صامت، والآخر ناطق، فالصامت على، والناطق محمد، وإن رسل الله تترى، أى اثنان في كل وقت. قالوا: فجعفر أحد الرسولين إليهم، والآخر أبو الخطاب. وقالوا: إن ولد الحسين وشيعتهم أبناء الله وأحباؤه. وقالوا: إن عبادة الأئمة واجبة، وتأوّلوا في ذلك قول الله تعالى: {فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} الآية وعبدوا أبا الخطاب وقالوا: إنه الهم، وأن جعفر بن محمد إلههم أيضا، إلا أن أبا الخطاب أعظم من جعفر ومن على. وخرج أبو الخطاب على أبى جعفر المنصور، فقتله عيسى بن موسى في سبخة الكوفة.

والخطابية يستحلّون شهادة الزور لمن وافقهم في دينهم على من خالفهم فى

الأموال والدماء والفروج وتقول: إن دماء مخالفيهم، وأموالهم، ونساءهم: لهم حلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت