إذا ما تذكرين يحنّ قلبى ... حنين النّيب تطرب للشّياع [1]
ويقال شيعه: إذا أحرقه، ويقال: شيعت النار بالحطب تشييعا إذا أذكيتها به، والمشيّع: الشجاع، قال أبو ذؤيب:
فتبادروا وتواقفت خيلاهما ... وكلاهما بطل للقاء مشيّع
الرواية المشهورة: بطل اللقاء مخدع (بالخاء المعجمة ودال مهملة) أى خدع مرارا في الحرب حتى صار مجربا، ويروى: مجذع [2] (بالذال المعجمة مفتوحة) أى مقطع، أى مضروب بالسيف. والمشايع: اللاحق.
وكانت الشيعة الذين شايعوا عليا عليه السلام على قتال طلحة والزبير وعائشة، ومعاوية، والخوارج في حياة على عليه السلام، ثلاث فرق:
1 -فرقة منهم، وهم الجمهور الأعظم الكثير، يرون إمامة أبى بكر وعمر، وعثمان، إلى أن غير السيرة، وأحدث الأحداث.
2 -وفرقة منهم، أقل من أولئك عددا: يرون الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أبا بكر، ثم عمر، ثم عليا [3] ، ولا يرون لعثمان إمامة قال أيمن ابن خزيم الأسدى:
له في رقاب الناس عهد وبيعة ... كعهد أبى حفص وعهد أبى بكر
وحكى الجاحظ أنه كان في الصدر الأول لا يسمّى: شيعيا، إلا من قدم عليا على عثمان ولذلك قيل: شيعى، وعثمانى فالشيعى: من قدم عليا على عثمان، والعثمانى: من قدم عثمان على عليّ.
(1) النيب: جمع ناب: الناقة المسنة
(2) فى الاصل: محذع
(3) فى الاصل: يرون الامام أبو بكر ثم عمر ثم على