فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 415

معهم وقفت، فماتت قبل ورود الفتوى، فأبى من كان في البيت أن يبرءوا منها، وأن يتوبوا من الوقوف، وثبتوا عليه، فسموا: الواقفة، فبرئت منهم الخوارج

ومن الخوارج الضحاكية: إمامهم الضّحاك، وهم يجيزون أن تزوج المرأة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية، كما يجوز للرجل منهم أن يتزوج الكافرة من قومه في دار التقية، فأما دار العلانية، ودار حكمهم، فلا يجوز فبرئت منهم الخوارج، ووقفت فرقة في ذلك فسموا الواقفة، وقالوا: لا نعطى هذه المرأة من حقوق المسلمين شيئا، ولا نصلى عليها إن ماتت، ونقف في أمرها، ومنهم من برئ منها

ومن الخوارج البيهسية: وإمامهم أبو بيهس الهيصم بن جابر [1] وهم يقولون:

إن السكر من كل شراب حلال الأصل موضوع عمن سكر منه، وكل ما كان من ترك صلاة أو شتم فهو موضوع عن صاحبه، لا حدّ فيه ولا حكم، ولا يكفر أهله بشيء من ذلك، ما داموا في حال السكر وقالوا: إن الشراب الّذي هو حلال الأصل، لم يأت فيه من التحريم ولا إقلال أو إكثار أو سكر، ويقولون: إنه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة الله عز وجل، رسوله، ومعرفة ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم جملة من الشريعة وقالوا: من جهل شيئا من ذلك فهو مشرك، وقالوا: بقتل الغيلة [2] ، وأخذ مال المخالفين

ومن البيهسية: العوفية: وهم يقولون: إذا كفر الامام كفرت بكفره الرعية، الشاهد منهم والغائب، وصارت الدار دار شرك، يحل قتل أهلها وسبيهم على كل حال.

(1) فى الأصل: بهس هصم بن جابر، وفى الملل والنحل: أبو بيهس الهيصم بن جابر، وهو أحد بنى سعد بن ضبيعة

(2) اغتاله: أهلكه وأخذه من حيث لا يدرى، وفى الأصل: العيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت