فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 415

وقالت المحمدية: إن الامام بعد أبى منصور محمد بن عبد الله النفس الزكية، لأن أبا منصور قال: إنما أنا مستودع وليس لى أن أضعها في غيرى، ولكنّه محمد ابن عبد الله

فهذه الشيعة في الإمامة على ما حكاه عنهم أبو عيسى الرزاق، وزرقان بن موسى، وابو القاسم البلخى في كتبهم

وأما الخوارج: فقد ذكرنا أقوالهم في أصل الامامة، وسنذكر من فرقهم [1]

ما ذكره أبو القاسم البلخى ورواه عنهم من الاختلاف

فمن فرق الخوارج النجدية: إمامهم نجدة بن عامر الحنفى، والّذي تفردوا به أنهم قالوا: ان المخطئ بالجهل معذور، فمن استحل شيئا من طريق الاجتهاد مما هو محرم فهو معذور على جهله. قالوا: ومن خاف العذاب على المجتهد المخطئ في الاحكام متى [2] تقوم عليه الحجة فهو كافر. وقالوا: من نقل عن دار هجرتهم فهو منافق. وقالوا: دماء أهل العهد في دار التقية حلال، وبرئوا ممّن حرمها. وقالوا: إن أصحاب الحدود المذنبين منهم غير خارجين من الأيمان، والمذنبين من غيرهم كفار. وقالوا: لا ندرى لعل الله يعذب المؤمنين بقدر ذنوبهم في غير النار. وقالوا:

من أصر على نظرة محرمة، أو كذبة فهو مشرك ومن زنى أو سرق غير مصرّ فهو مسلم

ومنهم الفديكيّة. إمامهم أبو فديك قاتل نجدة بن عامر بعد إحداثه، ولا يعلم لهم قول أبدعوه، غير انكارهم على نجدة ونافع ابن الأزرق [3] احداثهما

ومنهم العطوية: إمامهم عطية بن الأسود الحنفى، وكان عطية أنكر على نجدة، ونافع بن الأزرق، ما أحدثاه، ومضى إلى سجستان وخراسان، فهو أصل الخوارج بهما.

(1) فى الأصل: فوقهم

(2) فى الأصل: متى، حتى

(3) فى اعتقادات فرق المسلمين: أبو نافع راشد بن الأزرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت