فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 415

وكان المشركون يسمون النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ابن كبشة، وابن أبى كبشة

وكان أبو كبشة، رجلا من خزاعة، مخالفا لقريش في عبادة الأوثان، وكان يعبد الشّعرى [1] العبور، وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه بقوله: «وإنّه هو ربّ الشّعرى» ، أى رب هذا النجم الّذي يعبد من دونه

وأبو كبشة جدّ جدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمه، وأم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وأم وهب بن عبد مناف كبشة بنت أبى كبشة الخزاعى

وممن رمى بالزندقة من أهل الإسلام: معن بن زايدة بن عبد الله بن زايدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيبانى.

ومنهم عبد السلام بن رعبان، وقيل إنه القائل:

هى الدّنيا، وقد نعموا بأخرى ... وتسويف الظّنون من السّوافى

فإن يك بعض ما قالوه حقّا ... فإنّ المبتليك هو المعافى

ومنهم أبو نواس الحسن بن هانئ، وقيل إنه وجد في بيته بعد موته هذان البيتان:

باح لسانى بمضمر السّرّ ... وذاك أنّى أقول بالدّهر

وليس بعد الممات حادثة ... وإنما الموت بيضة العقر [2]

وقيل: كان سبب موته أنه كان صديقا لبنى نوبخت، ولهم إليه احسان [3] ، وكان لهم مذهب في التشيع، فأغرى بهجائهم، وكان لهم كاتب بغدادى، يقال له زنبور، فروى عليه هجاء كثيرا فيهم، من ذلك قوله في رئيس لهم يقال له اسماعيل [4] :

خبز اسماعيل كالوشى ... إذا ما شقّ يرفا

عجبا من محكم الصّنعة ... فيه كيف يخفى

(1) الشعرى: كوكب في الجوزاء

(2) بيضة العقر: اوّل بيضة للدجاج

(3) فى الأصل: نويحة

(4) هو اسماعيل بن ابى سهيل بن نوبخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت