الأبيات. وكان مما روى عنه أيضا في هجائهم، وهجاء أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه، يقول فيه:
لله رافضة بليت بهم ... يتلاحظون بأعين خزر [1]
يرضون أن أرضى أبا حسن ... لهم وأبرأ من أبى بكر
فلأجمعنّ على عداوته ... ولأشهدنّ عليه بالكفر [2]
ولأشكرن لراحة ضربت ... تلك المفارق آخر الدّهر
فلما بلغتهم هذه الابيات سقوه سمّا فمات منه.
وقيل: بل كانوا في متنزه لهم عند سليمان بن أبى سهل، ومعهم أبو نواس وزنبور، فأنشد زنبور هذا الشعر، وقد عمل فيهم الشراب، فقاموا إلى أبى نواس فداسوا بطنه، فلم يزل يضع أمعاءه حتى مات
ومنهم عبد الكريم بن نويرة الدهلى، وهو الّذي سير عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة آلاف حديث كذبا، فقتله محمد بن سليمان بن على بالكوفة وصلبه، فقال للمسلمين حين أحسّ بالقتل: اعملوا ما شئتم فقد لبّست [3] عليكم دينكم وجعلت حلالكم حراما وحرامكم حلالا، ودسست عليكم في كتبكم أربعة آلاف حديث كذبا، كل يعملون به منها
ومنهم الأخطل، الشاعر: غياث بن غوث بن الصلت التغلبى، وهو القائل:
ولست بصائم رمضان عمرى ... ولست بآكل لحم الأضاحى [4]
ولست براكب عيسا بكورا ... إلى بطحاء مكة للنّجاح [5]
(1) الخزر: النظر بمؤخر العين، وفى الأصل: جزر
(2) ولأشهدن: في الأصل: ولا شهدت
(3) ليس الشيء: دلسه
(4) عمرى: تروى بديوانه: طوعا
(5) يراكب: تروى: بزاجر. العيس: الابل البيض يخالط بياضها سواد خفيف، وتروى: عنسا، والعنس. الناقة القوية. البكور: المعجل الادراك من كل شيء، وفى الاصل: بكوزا. والبطحاء: سيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى