قوله: والمعدن جبار: هى هذه المعادن التى يستخرج منها الذهب والفضة، فيحفر فيها قوم بالأجرة، فربما انهار [1] المعدن عليهم فقتلهم قدما، وهم جبار لأنهم عملوا بأجرة، وهذا أصل في كل عامل عمل بأجرة ثم عطب أنه لا ضمان على مستأجره.
والرّكاز عند أهل الحجاز: الكنوز الجاهلية توجد مدفونة، وفيها ما في أموال المسلمين من كل مائتى درهم خمسة دراهم، ومن كل عشرين مثقالا [2] نصف مثقال، وما زاد فبحساب ذلك، هذه حكاية أبى القاسم الزجاجى عند أبى عبيد.
وقوله: لا يغلق الرهن بما فيه، أى لا يستحقه المرتهن ولا يحال بين الراهن وبينه إذا أدّى فكاكه والفقهاء مختلفون في الرهن إذا تلف عند المرتهن، فمنهم من يقول: هو بما عليه، ومنهم من يقول: هو من مال الراهن له فضله وعليه نقصانه.
وقوله: والمنحة مردودة: أصل المنحة الناقة والشاة يمنحها الرجل رجلا آخر ينتفع بلبنها مدة ثم يردها، فردها واجب [3] عليه إلى صاحبها هذا أصل المنحة، ثم كثر استعمالها حتى جعلت الهبة والصلة: منحة.
وللعرب أسماء تضعها موضع العارية
فمنها: المنحة، والعرية، والأفقار، والأخبال، والإكفاء، والأعمار، والأقارب.
فالعرية: هى النخلة يهب الرجل ثمرها لرجل آخر عامه ذلك، وهى التى رخص في بيع ثمرها قبل أن تصرم، واشتقاقها من الأعراء والتجرّد، كأنه لما وهب ثمرها فقد عراها
(1) فى الأصل: انها
(2) فى الاصل: مثقال
(3) فى الاصل: وجب