وأما الكالئ بالكالى [1] فهو النّسيئة بالنّسيئة [2] مهموز
قال أبو عبيدة: وهو مثل أن يسلّم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كرّ [3] طعام، فاذا انقضت السنة ووجب الطعام عليه، قال الّذي عليه الطعام للدافع: ليس عندى طعام، ولكن هذا، يعنى الكرّ، بمائتى درهم إلى شهر، فهذه نسيئة انتقلت الى نسيئة، وهو الكالئ بالكالئ، وما أشبهه، ولو كان قبض الطعام منه ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة، لم يكن كالئا بكالئ
قال الأموى: يقال بلغ الله بك كلأ العمر، أى آخره، وأبعده، وهو من التأخير.
وأما البيع والسلف، فهو أن يقول الرجل لصاحبه أبيعك هذه السلعة بكذا على أن تسلفنى كذا وكذا، لانه لا يؤمن أن تبيعه السلعة بأقل من ثمنها، من أجل القرض
وأما بيع العربان: فهو أن يساوم الرجل بسلعة ثم يدفع إلى صاحبها دينارا أو درهما عربونا، على أنه ان اشترى سلعة كان الّذي دفعه إليه من الثمن، وإن لم يشترها كان ذلك الشيء لصاحب السلعة، لا يرتجعه منه، يقال: عربان وعربون، وأربان وأربون، وهو الّذي تسميه العامّة الرّبون
النّجش
وأما النّجش [4] فى المبايعة: فهو أن يدخل الرجل في ثمن السلعة، وهو لا يريد شراءها ليزيد غيره بزيادته، وهو من نجش الصّيد، وهو جوشه وسوقه إلى الشرك، يقال للصّائد: ناجش، ونجش الأمل: جمعها بعد التفرق، قال الراجز:
اجرش لها يا ابن أبى كباش ... فما لها اللّيلة من إنفاش
(1) الكالئ والكالى: العربون والدين المتأخر
(2) النسيئة: التأخير
(3) الكر: مكيال، قيل إنه أربعون إردبا، وقيل غير ذلك، والجمع أكرار
(4) تناجش القوم في البيع وغيره: تزايدوا