سأروض الناس حتى ... يركبوا أي الحمار
وذروا من يطلب الجنّ ... ة يسعى لتبار [1]
وأما قول الوليد بن يزيد: فقل لله يمنعنى طعامى البيت، فانّ هذا البيت لبجير بن عبد الله بن عامر بن سلمة القشيرى، في شعره الّذي رثى به هشام بن مغيرة المخزومى، إلا أن الوليد قلب البيت فجعل عروضه ضروبا وضروبه عروضا، وهذا قول بجير،
تحيّى بالسلامة أمّ بكر ... وهل لك بعد رهطك من سلام [2]
ذرينى أصطبح يا بكر إنّى ... رأيت الموت نقّب عن هشام [3]
ونقّب عن أبيك وكان قرما ... من الفتيان شراب المدام [4]
فودّ بنو المغيرة لو فدوه ... بألف من رجال أو سوام [5]
وودّ بنو المغيرة لو فدوه ... بألف مدّجج وبألف رام [6]
وكائن بالطوىّ، طوىّ بدر ... من الفتيان والخيل الجسام
وكائن بالطوىّ، طوىّ بدر ... من الإحسان والقوم الكرام
وكائن بالطوى، طوىّ بدر ... من الشّيزى تكلّل بالسنام [7]
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام؟ [8]
أيعجز أن يردّ الموت عنّى ... ويحيينى إذا بليت عظامى
ألا من مبلغ الرحمن عنّى ... بأنى مفطر شهر الصّيام
فقل لله: يمنعنى شرابى ... وقل لله: يمنعنى طعامى
(1) التبار: الهلاك
(2) الرهط: قوم الرجل وقبيلته
(3) نقب عن الشيء: بحث، وفحص عنه فحصا بليغا
(4) القرم: السيد العظيم، والجمع: قروم. المدام: الخمر
(5) السوام: الماشية والابل الراعية
(6) المدجج: من لبس سلاحه وكأنه تغطى به، وفى الاصل مدحج
(7) الشيزى: خشب أسود صلب جدا أو هو الابنوس
(8) الاصداء: جمع صدى: جسد الانسان بعد موته. وإلهام: رأس كل شيء، وتطلق على الجثة.