فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 415

أنه ليس من الله، ولا من رسوله، كان ردّه عليه كفرا، فلم يزل ذلك حتى أظهر السيف، وأظهر دعوته، واستوجب الطاعة، ثم قبضه الله شهيدا.

ثم كان الحسن والحسين، فو الله ما ادّعيا منزلة رسول الله، ولا كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القول فيهما ما قال في على عليه السلام، وأيضا أنه قال: سيدا شباب الجنة، فهما كما سمّاهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانا إمامين عدلين، فلم يزالا كذلك، حتى قبضهما الله تعالى شهيدين.

ثم كناذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعدهما ولد الحسن والحسين، ما فينا إمام مفترضة طاعته، وو الله ما ادعى على بن الحسين أبى ولا أحد منزلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا منزلة على، ولا كان من رسول الله فينا ما قال في الحسن والحسين، غير أنا ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهؤلاء يقولون: حسدت أخى وابن أخى!! أحسد أبى حقا هو له؟ لبئس الولد أنا من ولد، إنى إذا لكافر، إن جحدته حقا هو له من الله. فو الله ما ادعاها على بن الحسين، ولا ادعاها أخى محمد بن على، منذ صحبته حتى فارقنى.

قول زيد: الامام منا أهل البيت

ثم قال: إن الامام منّا أهل البيت، المفروض علينا وعليكم وعلى المسلمين، من شهر سيفه، ودعا إلى كتاب ربه وسنة نبيه، وجرى على أحكامه، وعرف بذلك، فذلك الامام الّذي لا تسعنا وإياكم جهالته [1] .

فأما عبد جالس في بيته، مرخ عليه ستره، مغلق عليه بابه، يجرى عليه أحكام الظالمين، لا يأمر بمعروف، ولا ينهى عن منكر، فأنّى يكون ذلك إماما مفروضة طاعته؟

وفى فضل زيد ما روى محمد بن سالم، قال: قال لى جعفر بن محمد: يا محمد هل شهدت عمى زيدا؟ قلت: نعم، قال: فهل رأيت فينا مثله؟ قلت: لا، قال:

(1) فى الأصل: جهاليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت