فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 415

لما خفقت الروايات على رأسه، قال: الحمد لله الّذي أكمل لى دينى بعد أن كنت أستحي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ارد عليه، ولم آمر في أمته بمعروف، ولم أنه عن منكر

ومما يدل على صحة ما رواه السيد أبو طالب من اجماع فرق الأمة، على زيد ابن على، لما كان من فضله، قول شاعر الخوارج [1] يرثى زيدا عليه السلام ويقرع الزيدية:

يا با حسين والأمور إلى مدى ... أولاد درزة أسلموك وطاروا [2]

يا با حسين لو شراة عصابة ... علقتك كان لوردهم إصدار [3]

وقال أيضا:

أولاد درزة أسلموك مبلا ... يوم الخميس لغير ورد الصّادر

تركوا ابن فاطمة الكرام تقوده ... بمكان مسخلة لعين النّاظر [4]

وروى حسن بن على، عن يحيى بن أبى يعلا، عن عمر بن موسى، قال: قلت لزيد بن على: أكان على إماما؟

فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبيا مرسلا، لم يكن أحد من الخلق بمنزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا كان لعلى ما ينكر الغالية، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان على من بعده إماما للمسلمين في حلالهم وحرامهم، وفى السنة عن نبى الله، وتأويل كتاب الله، فما جاء به على من حلال أو حرام أو كتاب أو سنة، أو أمر أو نهى، فرده الراد عليه، وزعم

(1) هو حبيب بن جدرة الهلالى

(2) مدى: تروى بالكامل: بلى. أولاد درزة: السفلة والسقاط

(3) الشراة: الخوارج. علقتك. أحبتك، وتروى: صبحوك

(4) المسخول: المرذول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت