فما لى إلّا آل أحمد شيعة ... وما لي إلّا مشعب الحق مشعب [1]
المشعب: الطريق ويقال شيع الرجل: اذا صحبه، والمشايعة أيضا: المخالطة والمشاركة في الأمر وغيره، ومنه يقال: سهم مشاع [2] أى غير مقسوم، وسهم شائع أيضا، كما يقال سائر وسار، قال أبو ذؤيب يصف ظبية:
فسوّد ماء المزد فاها فلونها ... كلون النّئور وهى ادماء سارها [3]
أى سائرها، وقال آخر في صفة الوتد:
ومشج أماسوا قذاله ... فبدا وغيّب ساره المعزاء
وقيل: إن اسم الشيعة مأخوذ من السهم الشائع، فان صح هذا، فالشيعة جمع شاع، مثل حيرة جمع حار، والشيعة أيضا من غير هذا: مثل الأسد وهو ولده وهو الشيع أيضا، ويقال: هذا شوع هذا وشيع هذا: للذى ولد بعده، ولم يولد بينهما، ويقال: آتيك غدا شيع غد: أى بعد غد، قال عمر بن أبى ربيعة:
قال الخليط غدا تصدّعنا ... أو شيعه أفلا تودّعنا؟ [4]
ويقال: إن الشيع: المقدار، ويقال: أقام شهرا أو شيعه، ويقال: شيع الراعى بإبله، وشايع، إذا صاح بها، ودعاها إذا استأخر بعضها: والمصدر: المشايعة والشياع، الشياع: صوت مزمار الراعى، قال قيس بن أبى ذريح الكنانى، أخو ليث بن بكر بن كنانة، المشهور بالعشق:
(1) شعب الحق: طريقه المفرق بين الحق والباطل، وفى الاصل:
وما لى إلا مشعب الحق أشعب
(2) مشاع: مشترك غير مقسوم: وفى الاصل: شائع
(3) المزد: البرد. النئور: دخان الشحم. أدماء: سمراء
(4) فى الاصل: قال الخليط غدا يصد عنا