وقوله: ولا طلاق في إغلاق، الأغلاق: الاكراه، وهو من إغلاق الباب، أى لا سبيل إلى التخلص مما أكره عليه
وقوله: والبيعان بالخيار ما لم يتفرقا، هما البائع والمشترى، سميا بيّعين لأن كل واحد منهما يقال له: بائع، والبيع في كلام العرب من الأضداد، يقال:
بعت الشيء إذا بعته، وبعته إذا اشتريته، قال الراجز:
إذا الثريا طلعت عشاء ... فبع لراعى غنم كساء
أى اشتر
واختلف الفقهاء في افتراق البيّعين
فمنهم من قال: الافتراق افتراق الأبدان.
ومنهم من قال: الافتراق بالقول ووقوع العقد
وقوله: والجار أحق بسقبه، [1] أى بما لاصقه وقاربه والسقب: [2] القرب، يقال:
أسقبت [3] دارك، أى دنت، يرى الشفعة.
وقوله الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، وهو مذهب أهل المدينة، وذلك في الأمة تكون تحت الحر فأن عدتها حيضتان، والحرة تكون تحت العبد فعدتها ثلاث حيض، وكذلك قال أهل العراق في العدة وخالفوا في الطلاق، فقالوا:
الطلاق بالنساء: وقال أهل المدينة: هو بالرجال
وأما المخابرة: فهى المزارعة على النصف والثلث والربع، وأكثر من ذلك وأقل، وهو الخبر أيضا بالكسر، ومن ذلك قيل للأكار: وهو الزراع خبير، وكان ابن الأعرابى يقول: أصل المخابرة من خيبر لأن النبي صلى الله عليه وآله
(1) سقب البيت: قرب، وفى الأصل: بصقبه
(2) فى الأصل: الصقب.
(3) فى الأصل أصقبت