فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 415

الكمأة [1] والعشب، وإن الأرواح تتناسخ، وإن روح الله كانت في آدم ثم نسخت حتى صارت فيه، فعبدته شيعته، وكفروا بالقيامة، وزعموا أن الدنيا لا تفنى، واستحلّوا الخمر والميتة وغيرهما من المحارم، وتأوّلوا قول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ جُنََاحٌ فِيمََا طَعِمُوا}

فلما هلك عبد الله بن معاوية، افترقت الحزبية بعده فرقتين:

1 -فرقة قالت: إنه حي بجبال أصبهان، ولا يموت حتى يلى أمور الناس، ويملأ الأرض عدلا، وإنه المهدى المنتظر عندهم ومنهم من يقول: حتى يقود نواصى الخيل مع المهدى ب وفرقة قالت: إنه مات، فبقوا بعده مذبذبين لا إمام لهم

وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب أبى هاشم: إن أبا هاشم أوصى الى بيان [2] بن سمعان التميمى، وإنه الامام بعده، وليس لبيان أن يوصى بها في عقبه، ولكنها ترجع إلى الأصل وكان بيان بن سمعان يقول: إن الله تعالى على صورة الانسان وإنه يهلك ويبقى وجهه، لقوله تعالى: { «كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلََّا وَجْهَهُ} » ، وادعى أنه يدعو الزهرة باسم الله الأعظم فتجيبه فبلغ خبره خالد بن عبد الله القسرى [3] فقتله

وقالت الفرقة الخامسة من أصحاب أبى هاشم: إن الإمام بعد أبى هاشم على ابن الحسين بن على بن أبى طالب، ثم اجتمعت هذه الفرقة من أصحاب أبى هاشم على إمامة أبى جعفر الباقر مع الفرقة التى قالت: إنها في ولد الحسين، فصاروا فرقة واحدة.

(1) الكماة: نبات يقال له: شحم الارض، يوجد في الربيع تحت الارض وهو أصل مستدير كالقلقاس لا ساق له ولا عرق، لو نه يميل الى الغبرة

(2) فى الاصل: البيان

(3) فى الاصل: القشرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت