لئلا يلتبس أحدهما بالآخر. وقد قلبت في جمع فعيل، وهو شاذ. قال الطائى:
تبيّن لى أن القماءة ذلّة ... وأن أعزاء الرجال طيالها
وإذا اعتلت عين الفعل بالواو والياء، وانقلبت ألفا في الماضى، انقلبت الواو والياء همزتين بعد ألف الفاعل، نحو قام فهو قائم، وسار فهو سائر، وهاب فهو هائب. فإن صحّتا في الماضى صحّتا في اسم الفاعل نحو: عار فهو عاور، وحول فهو حاول، وصيد فهو صائد، غير مهموز.
وإذا اجتمع في أول الكلمة واوان قلبت الأولى منهما همزة، وذلك في جمع «واصل» وتصغيره، فتقول في جمعه: أواصل، وفى تصغيره. أويصل.
والأصل: وواصل، وو يصل. وذلك لكراهية اجتماع واوين في أول الكلمة وثقل النطق بهما. فأما قوله تعالى: { (مََا وُورِيَ عَنْهُمََا) } فإنما ذلك على أن الواو الثانية مدّت لأنها بدل من ألف «واريت» . قال الشاعر [1] فى الهمزة:
ضربت صدرها إلى وقالت ... يا عديّا لقد وقتك الأواقى
والأصل الواو في جمع واقية، كعافية وعواف.
هذا رأى أبى عمرو في نصب الاسم العلم المنادى الّذي جاز ثبوته في ضرورة الشعر [2] ، واعتلّ في ذلك برده إلى أصله، والخليل ينوّنه ويرفعه على لفظه.
ومثل ذلك قول الفرزدق:
سلام الله يا مطرا عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
فان يكن النّكاح أحلّ شيء ... فإنّ نكاحها مطرا حرام
(1) هو مهلهل بن ربيعة، واسمه عدى.
(2) يريد نصب «عدى» في البيت السابق.