فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 415

أيضا: الممطورة. لأن رجلا منهم ناظر يونس بن عبد الرحمن، وهو من القطعية، فقال له يونس: لأنتم أنتن عليّ من الكلاب الممطورة [1] .

وقالت فرقة: لا ندرى أمات موسى بن جعفر أو لم يمت، إلا أنا مقيمون على إمامته حتى يصح أمره لنا، وأمر هذا المنصوب، يعنون ولده.

ثم افترقت القطعية فرقتين:

1 -فقالت فرقة منهما: إن الامام بعد موسى بن جعفر ابنه على بن موسى، وإن الامام بعد على بن موسى محمد بن على بن موسى، ومات أبوه على وهو ابن أربع سنين، وقيل ابن ثمانى سنين. فاختلف الذين قالوا بإمامة محمد بن على، فقال بعض المؤتمين به: إنه كان إماما في حال صغره واجب الطاعة عالما بما تعلمه الأئمة من الأحكام والحلال والحرام، وغير ذلك من أمور الدين، يجب استفتاؤه في الحوادث، ويصلح لما يصلح له غيره من الأئمة وقالوا: ليس كبر السن من شرائط الامامة.

وقال بعضهم: إنه كان في تلك الحال إماما، على أن الأمر له وفيه دون سائر الناس، ولا يصلح للامامة في وقته أحد غيره، فاما يجتمع فيه في تلك الحال ما اجتمع في الأئمة المتقدمين من خلال الامامة فلا. قالوا: ولا يجوز أن يؤمهم في الصلاة، ولا يجب استفتاؤه في الحوادث في ذلك الوقت، وإنما يتولى ذلك غيره من أهل الصلاح منهم الى وقت إدراكه، وقالوا بعد ذلك: إن الامام بعد محمد ابن على ابنه على بن محمد، وإن الامام بعد على ابنه الحسن بن على وهو المعروف بالعسكرى، ومات العسكرى، وهو الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى ابن جعفر بن محمد، في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه، سنة ستين ومائتين،

(1) يعنى: أنهم كالكلاب المبتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت