فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 415

وكان لقوم من العرب أيضا في الجاهلية أديان غير عباده الأوثان.

فكانت اليهودية في حمير، وبنى كنانة، وبلحرث بن كعب، وكندة.

وكانت النصرانية في ربيعة وغسان، وبعض قضاعة.

وكانت المجوسية في تميم، منهم زرارة بن عدس التميمى، وابنه حاجب بن زرارة، وكان تزوج بنته، ومنهم الأقرع بن حابس، وكان مجوسيا، والأسود جد وكيع بن حسان، كان مجوسيا.

وكانت الزندقة في قريش، أخذوها من الحيرة.

وسنذكر في هذا الموضع جملة من عيون المذاهب، مختصرة تكون سببا لنظر الناظر وتذكرة، ونقتصر منها على المذاهب المشهورة، والمقالات المأثورة، ونسند كل مذهب منها إلى أول من ابتدعه، وسنّه لمن بعده وشرعه [1] .

ونقتصر على أئمة الأديان وأربابها، ومصنفى الكتب وأصحابها، ولا نتعدى الأصول إلى الفروع، ولا نذكر التابع اكتفاء بذكر المتبوع، ونبين اختلاف المختلفين من الأنام، في معرفة المعبود والامام، فأما اختلافهم في سوى هذين الوجهين، فاختصرناه خوفا أن يطول به الكتاب، لو ذكرناه، والله الموفق للصواب، والمسدد لما يرضيه من العمل في جميع الأسباب.

ا

علم أن الناس اختلفوا في معرفة الصانع، فقال بعضهم: العالم محدث، لما فيه من دلائل الحدث، من التأليف والتصوير، والحركة والسكون، وذلك دليل على أن له صانعا قديما بخلافه.

(1) شرع: سن شريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت