فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 415

والمصبورة التى نهى عنها في الحديث: هى المحبوسة على الموت، ومنه قولهم: قتل صبرا، إذا حبس على القتل حتى يقتل

والبلية: الفرس أو الناقة تحبس عند قبر صاحبها ولا تعلف ولا تسقى حتى تموت، وهى من سنن الجاهلية على موتاهم، ليركبها صاحبها يوم البعث، وكانوا يرون ذلك دينا. قال جريبة ابن أشيم الفقعسيّ [1] يوصى ابنه:

يا سعد إما أهلكنّ فأننى ... أوصيك إن أخا الوصاة الأقرب

لا تتركن أباك يعثر خلفهم ... تعبا يخرّ على اليدين وينكب [2]

ولقلّ لى مما جعلت مطيّة ... في إلهام أركبها إذا ما ركّبوا [3]

ويقال: هبّ النائم، إذا استيقظ من نومه هبّا وهبّت الريح هبوبا، وهب التيس: إذا هاج وصاح، هبيبا، وهبت الناقة في سيرها: إذا تساقطت فيه وتهافتت هبابا، قال لبيد:

فلها هباب في الزّمام كأنّها ... صهباء راح مع الجنوب جمامها [4]

ويقال: أيضا: عشوت إليه: أى استدللت إليه ببصر ضعيف، قال الحطيئة:

متى تأتى تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد [5]

ويقال أيضا: عشوت إليه: أى قصدته، وعشوت عنه: أى صددت عنه، ومنه قوله تعالى {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمََنِ} .

(1) فى الاصل: الاشيم، وفى لسان العرب: أشيم

(2) نكب الرجل: اشتكى منكبه

(3) إلهام: جمع الهامة: جماعة من الناس، والبيت في الاصل:

ولعل لى مما تركت مطية ... في إلهام أركبها إذا قيل اركبوا

وقد أثبتنا ما ورد بلسان العرب

(4) الهباب: النشاط ما كان، وهبت الناقة في سيرها: أسرعت

(5) تعشو: من عشا: إذا أتى نارا يرجو عندها خيرا أو هدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت