قال المدانى: طلب الحجاج أبا بيهس [1] الهيصم بن جابر، وهو أحد بنى سعد بن ضبيعة بن قيس أيام الوليد، فهرب الى المدينة، فلم يعرفه أحد، فطلبه الحجاج، فأعياه، فبلغ الوليد أنه بمكة، فكتب إلى عثمان بن حبان المرّيّ فيه، ووصفه له صفته، فظفر به عثمان وحبسه، وكان يسامره إلى أن ورد الكتاب من الوليد بقطع يديه ورجليه وصلبه، ففعل به ذلك
ومن الخوارج الصفرية: نسبوا إلى إمامهم زياد بن الأصفر، وزعم قوم أن الّذي نسبوا إليه عبد الله بن الصفار، وانهم الصفرية (بالصاد) ، وهم يقولون:
إن كل ذنب مغلّظ كفر وشرك، وكل شرك كيادة للشيطان، وهو قول الخوارج إلا الفضيلية.
والصفرية يجيزون مناكحة المشركين والمشركات، وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم ومواريثهم، ويحتجون بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوج بناته من المشركين في دار التقية
ومن الخوارج: الفضيليّة: وهم يقولون: إن كل معصية صغرت أو كبرت، فهى شرك، وإن صغائر المعاصى مثل كبائرها ويقولون: إنه لا يكفر عندهم من قال بضرب من الحق وهو يضمر غيره، نحو أن يقول: لا إله إلا الله، وهو يريد قول النصارى، أى الّذي له الولد والزوجة، أو يريد [ضما قد الحدوة[2] ]، ويقول:
محمد رسول الله، وهو يعنى غيره، ممن هو حىّ، وأشباه ذلك
ومن الخوارج الشمراخية: إمامهم عبد الله بن شمراخ، وهم يصلون خلف من صلى إلى القبلة، ولو كان يهوديا أو نصرانيّا ينافق بصلاته
ومن الخوارج الأزارقة [3] إمامهم نافع بن الأزرق الحنفى، وهو أول من الحد [4]
(1) فى الأصل: مهيس
(2) كذا بالأصل
(3) يقول الامام فخر الدين الرازى: أتباع أبى نافع راشد بن الازرق، ومن مذهبهم أن قتل من خالفهم جائز
(4) كذا بالاصل