فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 415

فأما قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ} فإنما هو خلّاهما فأرسلهما.

والثمين: غالى الثمن كثيره من كل شيء. والكاسد: ضد الثمين يقال:

كسدت السّلعة ومنه قوله تعالى: {وَتِجََارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسََادَهََا} . ويقال: إنّ الكسيد: الدّون من كل شيء [1] .

«نظر آخر الرجز» . يعنى أن أول الرجز سالم تام وآخره ناقص قد دخلت عليه العلل، وقد تقدّم ذكره. ومن النّاس من لا يرى الرّجز شعرا، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أنا ابن عبد المطلب، أنا النبىّ لا كذب» . والله تعالى يقول: وما علمناه الشّعر وما ينبغى له.

الخليل، الأول: الصّديق، وهو من المخالة، وهى المصادقة، قال طرفة:

كل خليل كنت خاللته ... لا ترك الله له واضحه [2]

كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه اللّيلة بالبارحه

والخليل الثانى: مأخوذ من إخلال المودة، وهو نقصانها، ومنه اختلال الجسم، وهو نقصانه. والخليل. الفقير، وهو من إخلال الحال. والجرباء:

السماء. قال ذو الرّمة:

كأنّ في كبد الجرباء حاجته ... يرعى كواكبها طورا ويرتقب [3]

والحرباء. في هذا الموضع: ذكر أم حبين. والحرباء، أيضا: مسامير الدرع. قال لبيد يصف درعا:

(1) ومنه قول الشاعر:

إذ كل حي نابت بأرومة ... نبت العضاه فماجد وكسيد

(2) الواضحة: الاسنان التى تبدو عند الضحك، صفة غالبة. والرواية في اللسان (وضح) «صافيته» مكان «خاللته» . وقبل هذين البيتين:

اسلمنى قومى ولم يغضبوا ... لسوأة حلت بهم فادحه

والأبيات الثلاثة قالها طرفه لعمرو بن هند يلومه ويلوم قومه على منذ لانهم.

(انظر شرح ديوان طرفة) .

(3) البيت ليس في ديوان ذى الرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت