بعبادتها إلى الله عز وجل، وقد ذكر الله ذلك في كتابه عز وجل، حيث يقول:
{مََا نَعْبُدُهُمْ إِلََّا لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اللََّهِ زُلْفى ََ}
وأول من دعا العرب إلى عبادة الاوثان، وغيّر دين اسماعيل: خزاعة، واسمه عمرو بن لحىّ، واسم لحى ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الازدى، وهو أول من بحر البحيرة [1] ، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامى، وقد ذكر الله ذلك في كتابه بقوله: {مََا جَعَلَ اللََّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلََا سََائِبَةٍ وَلََا وَصِيلَةٍ وَلََا حََامٍ}
وكان لبنى حنيفة في الجاهلية صنم من حيس [2] فعبدوه دهرا طويلا، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه، فعيرتهم العرب بذلك، قال الشاعر:
أكلت حنيفة ربّها ... زمن التّقحّم والمجاعة [3]
لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتّباعة [4]
أحنيف هلّا إذ جهلت ... م صنعت ما صنعت خزاعه
نصبوه من حجر أصمّ ... م وكلّفوا العرب اتّباعه
وقال رجل من بنى تميم:
أكلت ربّها حنيفة من جوع ... قديما بها ومن أعواز [5]
واطلع رجل من العرب يوما على صنم لهم فرأى عليه ثعلبا يبول، فقال:
أربّ يبول الثّعلبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب
وصبر البلية: حبسها، ومنه قوله تعالى: { «وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدََاةِ وَالْعَشِيِّ} »
(1) بحرت اذن الناقة أو الشاه بحرا: شققتها وخرقتها، وكانت العرب تفعل بهما ذلك إذا نتجتا عشرة ابطن فلا تنتفع منهما بلبن ولا ظهر وتترك البحيرة ترعى وترد الماء ويحرم لحمها على النساء ويحلل للرجال
(2) الحيس: الخلط ومنه سمى الحيس وهو الأقط يخلط بالتمر والسمن
(3) التقحم: الجدب.
(4) التباعة. ما يترتب على الفعل من الخير والشر
(5) الاعواز: الفقر وسوء الحال