وباليمن من الشيعة فرقتان [1] : الجارودية من الزيدية، والمباركية من الاسماعيلية.
وأول من دعا باليمن إلى مذهب الزيدية، ونشر مذهب أئمتهم: يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، ولقبه الهادى الى الحق، فنزل بين خولان، وغلب على صعدة
فخرج احمد بن عبد الله بن محمد بن عبّاد الأكيلى من اليمن، إلى العراق، وافدا على المعتضد بالله في آخر أيامه، يستنجده على يحيى بن الحسين، فوجد المكتفى قد بويع له، فواجهه المكتفى [2] بالعراق، وأمر معه بالجيوش العظيمة، حتى ورد كتاب أبى مزاحم عج بن شاح، والى الحرمين، يخبر أن يحيى بن الحسين العلوى خرج من صنعاء، ففتر السلطان عن ذلك العزم
قال أبو محمد الحسن بن احمد الهمدانى في الجزء الأول من الإكليل:
حدثنى أبو الصباح الحسن بن احمد عن أبيه، قال: دخلت على الخليفة فبثثت [3] له خبرى، وأعلمته بما قصدت له، من نجدته لى
فقال لى: أتيت على حاجتك، وبلغت منّا أقصى مرادك
قال: ثم أدخلت عليه بعد ذلك، ليتأكد عليّ في بعثه، الّذي يبعث معى قال: فألحّ عليّ في ذلك.
قال: فقلت يا أمير المؤمنين، انهم خدمك يصيرون إلى بلدك، والى جوار رعيتك وطاعتك
قال: فقال لى: إن لأهل اليمن وثبات كوثبات السباع النهمة
(1) فى الأصل: في فنان
(2) واجهه: قابله وجها لوجه، وفى الأصل: فاوجهه
(3) بثه الخبر: أطلعه عليه