وقال الهذلى [1] :
لعمر أبى عمر ولقد ساقه الرّدى [2] ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب [3]
ثم قال:
فلم يرها الفرخان بعد [4] مسائها ... ولم يهدءا في عشّها من تجاوب
وهو كثير في أشعارهم غير معيب.
وأما دخول الفتحة على الكسرة والضمة فهو سناد، ولا يجوز ذلك، مثل قول ورقاء بن زهير:
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد ... فأقبلت أسعى نحوه وأبادر [5]
إلى بطلين ينهضان كلاهما ... يحاول نصل السّيف والسّيف نادر [6]
ثم قال:
فشلّت يمينى يوم أضرب خالدا ... ويمنعه منّى الحديد المظاهر [7]
لا يجوز اختلاف الروى ولا اختلاف المجرى. فإن اختلف الروى فهو الإقواء، وهو عيب لا يجوز، مثل قول الراجز:
(1) هو صخر الغى بن عبد الله، والشعر في رثاء أخيه أبى عمرو بن عبد الله، نهشته حية فمات
(2) فى ديوان الهذليين، المنى، والمنى والمنية بالفتح: قدر الله، الموت
(3) الجدث: القبر. يوزى: ينصب. الاهاضب: جج الهضبة: ما ارتفع من الارض
(4) فى الديوان: «عند» .
(5) الكلكل: الصدر. نحوه: يروى: كالعجول، وهى من النساء والابل: الواله التى فقدت ولدها
(6) يخاول: يروى: يريغان، أى يديران. نادر: ساقط ويروى: «داثر» ودثر السيف: صدئ
(7) ظاهر الدرع: لأم بعضها على بعض، ويراد بالحديد: الدرع.