الوجوه إلى العدل، وأبعدها من المحاباة
وقال بعض المعتزلة والمرجئة: هى في قريش، ما وجد فيهم من يصلح لها، فان لم يوجد فيهم من يصلح لها، جازت في الفضلاء من سائر الناس
وقالت الشيعة: لن تخرج من قريش، ولن تخلو قريش ممن يصلح للقيام بها
وقال ضرار: ان الأعجمى أولى بها من العربى، لأن إزالته أهون وأيسر، منى احتيج إلى ذلك،
فهذا قول الشورى.
وقالت الراوندية: إن أولى الناس بالامامة، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: عمه العباس بن عبد المطلب، لأنه أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسبا وأمسهم بهم رحما، وأولاهم بميراثه في مقامه، واحتجوا بقول الله تعالى: { «وَأُولُوا الْأَرْحََامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى ََ بِبَعْضٍ فِي كِتََابِ اللََّهِ} » ، قالوا: ولا إمامة في النساء بالاجماع، فيكون لفاطمة إرث في الإمامة، ولا ولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الرجال لقول الله تعالى: { «مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ} » ، ولا يرث بنو العم وبنو البنت مع العم شيئا، فيكون لعلى ولولد فاطمة إرث مع العباس في الإمامة، فصار العباس وبنوه أولى بها من جميع الناس بهذه الوجوه
وقال مروان بن سليمان بن يحيى بن أبى حفصة:
أنّى يكون، وليس ذاك بكائن ... لبنى البنات وراثة الأعمام [1]
ولهذا السبب قالت الجعفرية: هى متوارثة في ولد الحسين، ولا يرث العم مع البنت شيئا
واختلف الذين قالوا: إن الإمامة بالنص، على ضربين:
(1) فى الأصل:
أنى يكون وذلك ذاك بكائن ... لبنى البنات وراثة الأعمام