فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 415

* قوله: «السلام عليك أيتها العقوة، التى لا تلم بها الشّقوة والرّبوة، الموقّرة عن الصّبوة» .

المراد بذلك السلام على ربّ العقوة وصاحبها. والعرب تخاطب الديار بخطاب أهلها قال الله تعالى: { (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنََّا فِيهََا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا) } أى واسأل أهل القرية وأهل العير. قال الأحوص بن محمد الأنصارى:

يا بيت عاتكة الّذي أتعزّل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكّل [1]

إنى لأمنحك الصّدود وإننى ... قسما إليك مع الصّدود لأميل

وقال ذو الرمة التميمىّ:

أدارا بحزوى هجت للعين عبرة ... فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق [2]

والسلام، اسم من أسماء الله تعالى في قوله تعالى: { «السَّلََامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ» } . والسلام: شجر، واحدته سلامة. والسلام: السلامة. والسلام:

الاستسلام. والعقوة: ما حول الدار، وكذلك العقاة. الشّقوة [3] : ضدّ

(1) أتعزّل، أى أتنحى منه، ويجوز في «أتعزل» أن يتعدى بنفسه وبعن. وفى الاصل: «التى أتعزل» . تصحيف انظر اللسان (عزل) .

(2) حزوى (بضم أوله وتسكين ثانيه، مقصور) : موضع بنجد في ديار تميم: وقيل ومال بالدهناء. (انظر معجم البلدان) . ويرفض: يسبل. ويترقرق: يجئ ويذهب.

والّذي في الاصل: «فماء الحيا» . وما أثبتنا من ديوان ذى الرمة طبعة أوربة.

(3) الشقو، بالفتح ويكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت