غير السّرى وسائق نجّاش [1]
والمنابذة [2] : أن يقول الرجل لصاحبه انبذ إلى الثوب أو غيره من المتاع، أو أنبذه إليك، وقد وجب البيع بكذا وكذا
وقيل: هو أن يقول الرجل: إذا نبذت أليك الحصاة من يدى، فقد وجب البيع بكذا، وهو معنى قوله: إنه نهى عن بيع الحصاة
والملامسة: أن يقول الرجل إذا لمست ثوبى، أو لمست ثوبك، فقد وجب البيع بكذا
وقيل: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه
فهذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها
وأما حلوان الكاهن: فهو ما يعطاه الكاهن على كهانته، يقال: حلوته، إذا أعطيته على فعله
والحلوان [3] أيضا: الرشوة، وهو ما يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه، وكانت العرب تعيّر به، قالت امرأة في زوجها:
* لا يأخذ الحلوان من بناتنا *
وعسب الفحل: كراؤه، الّذي يؤخذ على ضرابه [4]
(1) أنفش الراعى الغنم: أرسلها ليلا ترعى ونام عنها، أى تركها ترعى بلا راع.
السرى: سير الليل. النجش: السوق الشديد. النجاش: الّذي يسوق الركاب والدواب في السوق يستخرج ما عند ما من السير
(2) كانوا في الجاهلية يحضر الرجل قطيع الغنم فينبذ الحصاة ويقول لصاحب الغنم:
إن ما أصاب الحجر فهو لى بكذا، وكانوا يدعون هذا البيع: بيع المنابذة، وبيع القاء الحجر، وبيع الحصاة
(3) وحلا الرجل حلوا وحلوانا: وذلك أن يزوجه ابنته أو أخته أو امرأة ما بمهر مسمى على أن يجعل له من المهر شيئا مسمى
(4) ووجه الحديث: أنه نهى عن كراء عسب الفحل، فحذف المضاف، وهو كثير في الكلام. واعارة الفحل مندوب إليها