وانتحلوا النبوة [1] والرسالة، إنما خالفوهم في البراءة من أبى الخطاب فقط، لأن جعفرا أظهر البراءة من أبى الخطاب حين لبّى به أصحابه في الطريق، وهؤلاء يسمون: المفضلة، نسبوا إلى رئيس لهم كان صيرفيا يسمى المفضل
قال البلخى: وقد مال إلى الائتمام بمحمد بن اسماعيل جماعة من الخطابية أيضا، ودخلوا في المباركية
وقالت المغيرية: إن الامام بعد أبى جعفر، محمد بن على الباقر المغيرة بن سعد العجلى، وإن أبا جعفر أوصى إلى المغيرة، فهم يأتمون به إلى أن يظهر المهدى، والمهدى عندهم: محمد بن عبد الله النفس الزكية ابن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام، فلما أظهر المغيرة هذا القول، برئت منه الجعفرية، وكان المغيرة بن سعد يدعى أنه نبىّ، وأنه يعلم اسم الله الأكبر، وأن معبوده رجل من نور على رأسه تاج من نور، وله من الأعضاء مثل ما للرجال، وله جوف، وقلب ينبع بالحكمة، وأن حروف أبجد على عدد اعضائه، فالألف موضع قدمه، لاعوجاجها وذكر الصاد فقال: لو رأيتم موضع الصاد منه لرأيتم أمرا عظيما، يعرض لهم بالعورة، وأنه قد رآه وقال: إنه يحيى الموتى بالاسم الأعظم
وبلغ خالد بن عبد الله القسرى [2] خبره، فقتله وصلبه، فاستأمت المغيرية بعده جابر الجعفى، فمات جابر، فادعى وصيته بكر الأعور الهجرى العتات فاستأمّوه، ثم هجموا [3] منه على الكذب فخلعوه، وانصرفوا إلى عبد الله بن المغيرة بن سعد، فنصبوه إماما، فأكل عبد الله أموالهم
وقالت المنصورية: إن الامام بعد محمد بن على الباقر، أبو منصور العجلى،
(1) فى الأصل: وانتحلوا النبوية
(2) فى الأصل: القشرى
(3) كذا بالأصل