فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 415

ومن قوم، إذا ذكروا عليّا ... يردّون السّلام على السّحاب

وقالت الغرابية: إن عليّا عليه السلام أشبه بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم من الغراب بالغراب، فغلط جبريل عليه السلام حين بعث بالرسالة إلى على لشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم

وقالت الكاملية أصحاب ابن كامل، ومن قال بقوله: كفرت الأمة وضلت، بصرفها الأمر إلى غير على، وكفر على وحاشا له من الكفر بترك للقيام، والدعاء إلى نفسه، والجهاد على إمامته، وتضييع الوصية بالأمور [1] التى أوصى بها إليه

وافترقت الزيدية ثلاث فرق: بترية، وجريرية، وجارودية

فقالت البترية: إن عليا عليه السلام كان أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأولاهم بالإمامة، وأن بيعة أبى بكر وعمر ليست بخطإ، لأن عليا عليه السلام سلّم لهما ذلك بمنزلة رجل كان له حق على رجل فتركه له، ووقفت في أمر عثمان، وشهدت بالكفر على من حارب عليّا وسموا البترية، لأنهم نسبوا إلى كثير النّوى، وكان المغيرة بن سعد يلقب كثيرا بالأبتر

وقالت الجريرية [2] : إن عليّا كان الإمام، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن بيعة أبى بكر وعمر، كانت خطأ لا يستحق عليه اسم الكفر، ولا اسم الفسوق، وإن الأمة قد تركت الأصلح، وبرئت من عثمان سبب احداثه، وشهدت عليه وعلى من حارب عليّا بالكفر

وقالت الجارودية: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نص على عليّ عليه السلام بالإشارة والوصف، دون التسمية والتعيين، وإنه أشار إليه، ووصفه بالصفات التى لم توجد إلا فيه، وإن الأمة ضلت وكفرت بصرفها الأمر إلى غيره،

(1) فى الأصل بالأمر.

(2) وتسمى: السليمانية، نسبة إلى سليمان بن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت