وقال أبو ذؤيب:
عرفت الدّيار لأمّ الرّهي ... ن بين الظباء فوادى عشر [1]
ثم قال:
فجاء وقد فصّلته الشّما ... ل [2] عذب المذاقة يسرا خصر [3]
وقد استعملوا ذلك في المقيد والمؤسس. قال الحطيئة:
شاقتك أظعان لليلى [4] ... يوم ناظرة [5] بواكر
ثم قال:
الواهب المائة الهجا ... ن وفوقها وبر مظاهر [6]
قال الشيخ أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخى، المعروف بالمعرّى: هو عندى في المقيّد والمؤسس أقبح منه في المقيّد المجرّد، لأنه يختلف الحرف بالحركات بين حرفين لازمين. وليس كذلك في المجرد.
ذكر الحذو [7] والردف
إذا كان بيت مردفا وبيت لا ردف له، فذلك من السناد، وهو عيب من عيوب الشّعر، ولا يجوز، وهو مثل قول الحطيئة:
(1) الظباء: واد بتهامة. ووادى عشر: شعب لهذيل. والّذي في الأصل: «بين الصيبا فوادى العشر» وما أثبتنا من الديوان.
(2) فى الأصل: «الجنوب» . وما أثبتنا من الديوان.
(3) يسر: غض. وخصر: بارد.
(4) فى الأصل. «لسلمى» وما أثبتناه من الديوان.
(5) ناظرة: ماء لبنى عبس.
(6) الهجان: خيار الابل ومظاهر: مطابق. والّذي في الأصل
الواهب المائة الصعابا ... وفوقها وبر مظاهر
وما أثبتناه من الديوان.
(7) فى الأصل: «الحر» تحريف.